محمد بن أحمد الفاسي

201

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

« 208 » - محمد بن عبد اللّه بن جحش بن رئاب الأسدي ، أسد خزيمة : ولد قبل الهجرة بخمس سنين على ما قال الواقدي ، وهاجر مع أبيه إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة وأوصى به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فاشترى له مالا بخيبر ، وأقطعه دارا بسوق الرقيق بالمدينة . وروى عنه وعن عمتيه : حمنة بنت جحش ، وزينب بنت جحش ، وعائشة الصديقة . وروى عنه ابنه إبراهيم ، والمعلى بن عرفان وغيرهما ، روى له أحمد والنسائي ، وابن ماجة ، قال المزي : مختلف في صحبته . ومن حديثه : « أن المؤمن لا يدخل الجنة ، وإن رزق الشهادة ، حتى يقضى دينه » « 1 » ، وبنو جحش حلفاء بنى عبد شمس ، وقيل : حلفاء حرب بن أمية . 209 - محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن أبي طلحة ، البرمكي الهروي أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو الفتح الحنبلي ، إمام الحنابلة بالحرم الشريف : سمع من أبى المعالي بن النحاس ، وأبى الوقت السجزي ، وغيرهم ببغداد ، ومصر ، والإسكندرية ، ثم صار إلى مكة واستوطنها إلى حين وفاته ، وأمّ فيها بمقام الحنابلة سنين ، وحدث فيها بالكثير . وكان حيا في سنة تسعين وخمسمائة بمكة ، وفيها توفى أو بعدها بيسير . ودفن بالمعلاة .

--> ( 208 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات خليفة 12 ، التاريخ الكبير للبخاري 1 / 2 ، المعرفة ليعقوب 1 / 306 ، الجرح والتعديل ترجمة 1599 ، الثقات لابن حبان 3 / 363 ، الاستيعاب ترجمة 2363 ، أنساب القرشيين 453 ، الكاشف 3 / 5014 ، تجريد أسماء الصحابة 2 / 648 ، نهاية السول 334 ، تهذيب التهذيب 9 / 250 ، تقريب التهذيب 2 / 175 ، الإصابة ترجمة 7801 ، تهذيب الكمال 25 / 458 ، أسد الغابة ترجمة 4748 ) . ( 1 ) لم أجده بهذا اللفظ من روايته . والذي رواه أخرجه النسائي في الصغرى حديث رقم ( 4684 ) من طريق : علي بن حجر عن إسماعيل قال : حدثنا العلاء ، عن أبي كثير مولى محمد ابن جحش ، عن محمد بن جحش ، قال : كنا جلوسا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرفع رأسه إلى السماء ثم وضع راحته على جبهته ثم قال : « سبحان اللّه ماذا نزل من التشديد » فسكتنا وفزعنا فلما كان من الغد سألته : يا رسول اللّه ما هذا التشديد الذي نزل ؟ فقال : « والذي نفسي بيده لو أن رجلا قتل في سبيل اللّه ثم أحيى ثم قتل ثم أحيى ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضى عنه دينه » .